مقالات

“بين الفاسدين والمُنتفعين”.. صوتك أمانه فاعطه لمن يستحق

بقلم/ أحمد مرعي

ساعات قليلة تفصلنا عن بدء التصويت فى المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب، والتي تُعد مرحلة ضرورية وملحة، وحق لكل مواطن أن يختار من يمثله ويحمل قضايا بلاده خلالها، فإن كان المواطن يرى مصلحة موطنه فوق أي مصلحة وجب عليه المساهمة في نجاح تلك المرحلة..

ومن منطلق صوتك أمانة فأني أحث الإخوة المواطنين جميعاً رجالاً، نساءً، شيوخاً، شباباُ، وشابات، أن ينتخبوا بكل حرية وكرامة، لكن عليهم أن يتحلوا بالمسؤولية في الإختيار وأن يشعروا بأهمية صوتهم، فصوتهم لا يقدر بثمن.

نعم، ندرك جميعاً أن مخلفات الماضي التي واجهت تحديات وانحرافات ومنعطفات أثرت في ثقتكم بالنواب، وأكثر السقطات جاءت على يد من مثلونا أو بمعنى أدق (مثلوا علينا) على مدار العقود الماضية، عندما سعى كلاً منهم لتحقيق مصالح شخصية على حسابكم كأصحاب حقوق وواجبات، فمنهم من دخل المجلس فقيراً ليخرج منه صاحب مال وجاه، وبعضهم هرب وسرق وتاجر بالمشاريع وكأنه إرث له ولأهله، ومنهم من سقط إمعة يلبي كل ما يملى عليه لتوظيف قريب أو عزيز، منهم من قضى مدة عمله مسافراً بجواز أحمر، ومنهم مـن بقي نائبا للشعب ولكن كالقابض على الجمر لا يملك لوحده قراراً أو تأثيراً بعدما أصبحت النيابة فرصـة للجاه والوجاهة والسلطة.

ولما ذُكر إعلم أخي الناخب أن صوتك الانتخابي غالي ويترتب على اختيارك لمرشحاً ما مستقبلك أنت وأبنائك ووطنك، وقبل أن تعطيه لتلك المرشح إبحث بتاريخه وقدرته على خدمة الناس والمجتمع قبل التقدم للعمل النيابي، ولا تغرنك المظاهر والهيئات أو كثرة الاستشهاد بمواقف المواطنة والأحاديث اللطيفة، لا يغرنك كرم الضيافة الموسمية، فكلها تذهب ويبقى من استدرجك في المنصب النيابي لا يعرفك ولا يتعرف عليك، فالمال والسياسة لا يجتمعان، فلا تختار نائباً عرف عنه الثراء الفاحش وتدور حول ثرائه قصص مخزية من اللصوصية والاستغلال الحرام.

وختاماً اعلموا بأن أصواتكم بيعة فانظروا إلى من تبايعون وأمانة فانظروا عند من تودعون، وانتصار للمظلومين والفقراء والمعدمين، وصرخة قوية في وجه الفاسدين والمفسدين، فلا تعطي صوتك إلا لمن هو أهلاً لتحمل المسؤولية.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات