تقارير وملفات

الكويت: إبعاد 13 ألف وافد في 10 أشهر.. بينهم 900 رجل وامرأة يقبعون في سجن الإبعاد

بموازاة الخطة الحكومية لتعديل التركيبة السكانية وتنقية سوق العمل من المخالفين ومرتكبي الجرائم، كشفت مصادر أمنية عن ترحيل 13 ألف مقيم من جميع الجنسيات إلى بلدانهم منذ بداية العام الحالي 2020، وحتى أمس، وذلك بسبب تورطهم في قضايا جنائية وجنح، وبعضهم أُبعد للمصلحة العامة بقرار من وكيل وزارة الداخلية الفريق عصام النهام.

وقالت المصادر الأمنية وفقاً لصحيفة القبس: إن الإجراءات المصاحبة لوباء فيروس كورونا قللت أعداد المبعدين، مقارنة بالعامين السابقين، حيث جرى ترحيل 40 ألف مقيم في 2019، و34 ألفاً في 2018، معللة الانخفاض الملحوظ في الأعداد بسبب إغلاق المطارات، وكذلك فترة الحظر الكلي التي ألزمت الجميع الوجود داخل منازلهم. ولفتت المصادر إلى أن «الــ31 ألفاً» الذين أبعدوا في الأشهر العشرة الماضية أكثريتهم جرى ترحيلهم بناء على أحكام قضائية في جنايات وجنح (بنحو %90)، و%10 أُبعدوا إدارياً للمصحة العامة بقرار من وزارة الداخلية.

سجن الإبعاد

وأضافت المصادر: إن 900 رجل وامرأة يقبعون حالياً في سجن الإبعاد، وترحيلهم إلى أوطانهم مسألة وقت لا أكثر، وذلك عقب إنهاء إجراءاتهم، مشيرة إلى أن سجن الإبعاد شهد طفرة كبيرة خلال الفترة الماضية مقارنة بالسابق، حيث أصبحت وتيرة الإبعاد أسرع كثيراً مما كانت عليه، فضلاً عن افتتاح عنابر جديدة للرجال والنساء، وذلك منعاً للتكدّس ومراعاة للظروف الصحية للقابعين خلف الأسوار.

وأكدت المصادر أن عشرات المقيمين الصادرة بحقهم قرارات بالإبعاد يقبعون في إدارة متابعة وتوقيف المخالفين التابعة للإدارة العامة لمباحث شؤون الإقامة التي تستقبلهم من الإدارات الأمنية الأخرى، ثم تحيلهم إلى إدارة سجن الإبعاد لترحيلهم إلى بلدانهم، لأنها أصبحت هي الجهة الوحيدة المخولة ترحيل المقيمين. وعللت المصادر بقاء بعض رعايا الدول، خصوصاً الأفريقية لفترات طويلة داخل الحجز بسبب إغلاق مطارات دولهم حتى الآن، وارتباط البعض الآخر بقضايا لا تزال منظورة أمام القضاء الكويتي، والبعض الآخر بسبب صدور قرارات بمنعهم من السفر لوجود مديونيات مالية عليهم يجب تسديدها قبل مغادرتهم البلاد.

لماذا توقّفت الحملات الأمنية؟

أكد مصدراً أمنياً للصحيفة نفسها أن السبب في توقّف الحملات الأمنية خلال الفترة الحالية، سببه التكدّس في سجن الإبعاد وداخل نظارات الإدارت الأمنية الأخرى، مثل مباحث الإقامة والمباحثة الجنائية وغيرهما، فضلاً عن صعوبة ترحيل الكثير من المقيمين إلى بلدانهم عبر رحلات ترانزيت إثر قائمة الدول المحظورة، التي يتعذّر الطيران المباشر من الكويت إليها والعكس.

لا تهاون

أشارت المصادر إلى أن تعليمات مشددة صدرت عن قيادات «الداخلية» للقطاعات المعنية بعدم التهاون مع أي مخالفات أو كسر للقانون، وإحالة كل متورط في أي قضية كبرت أو صغرت إلى الجهات المعنية بلا تراخ أو تهاون. ولفتت المصادر إلى أن توقف الحملات الأمنية لضبط مخالفي الإقامة لا يعني التراخي؛ فالدوريات تنتشر في المناطق السكنية وفي أماكن سكن العمالة وغيرها لضبط الأوضاع ومحاصرة الجرائم قبل وقوعها.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات