مقالات

شيماء علي تكتب: المراهقون واضطراب الفكر وإزالة الثوابت 

منذ انفتاح العالم كله على بعضه من خلال التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي وتسهيل السفر بين الدول، حتى أصبح في امكان أي مراهق أن يري في الجهاز الذى بين يديه ثقافة الأمم الأخرى من ثقافتهم الدينية والأخلاقية والاجتماعية وطريقة لباسهم وتعاملهم وأكلهم وشربهم وهذا إن كان له مردود إيجابي من ناحية توسيع العقل والمعرفة والإلمام بالثقافات الأخرى، إلا أن له مردود سلبي من ناحية أنه عند تقليد هذه الثقافات والهويات دون معرفة الصح منها والخطأ أدى إلى حدوث خلل واضطراب في قاعدة الهوية للمراهقين في الدول العربية جمعاء وحدث ضرب للثوابت الدينية والأخلاقية بل تكاد تكون تلاشت وأحدث ذلك تشتت لدى المراهقين.

 

فأي شيء هو صحيح؟ وأي ثقافة يتبعون ؟ ومع عدم معرفة الأبوين بما أنهم من الجيل القديم – فهم بالكاد يستخدمون الهاتف للاتصال- فإن أغلب الآباء لا يعلمون باضطراب الفكر لدى أولادهم ويستغربون من الأشياء الغريبة التي يفعلها أبنائهم ومن أين أتوا بها وكيف عرفوها؟ وهم لا يعلمون أن ذلك ناتج من انفتاح التكنولوجيا الذى دخل إلى عقولهم وبالتالي إلى تصرفاتهم.

 

قديماً في مراهقي جيل الثمانينات والتسعينات كان هناك ثوابت لا أحد يجرؤ على الاقتراب منها كثوابت الدين الصلاة والصيام والحجاب وصلة الرحم وغيره وثوابت الأخلاق كاحترام الكبير والعطف على الصغير ومراعاة الجار والسؤال عنه والمشاركة في الأفراح والأحزان وحماية فتاة المنطقة والدفاع عنها كأخته، ولكن في هذه الأجيال تلاشت هذه الثوابت في مراهقي هذا العصر.

 

فأين الحل؟

الحل يكمن في خطوتين : أولهما أهمية أن يجب على الآباء التعرف على التكنولوجيا وتطبيقاتها المختلفة والدخول على المواقع التي يدخل إليها المراهقين لمعرفة ماذا يرون ويسمعون فيها وهذه أهم خطوة لأن معظم آباء وأمهات هذا الجيل لا يعرفون استخدام الهاتف إلا للاتصال فقط وهذا هو الذى أحدث فجوة معلوماتية وثقافية كبيرة بين الآباء والأبناء في هذا العصر.

 

الخطوة الثانية : هو إرشاد الأولاد لما هو صحيح فيتبعوه ولما هو خطأ فيتجنبوه لأنه يضرهم وبيان سبب ضرره عليهم وبالطبع مع مراعاة أسلوب اللين والإقناع الذى ينفع التعامل به مع المراهقين.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات