مقالات

الأخوة الإنسانية

بقلم/ مصطفى القليوبي

احب ان أبدأ حديثي اليكم ايها السادة القراء عن هذا الموضوع الذي ربما شغل الكثير من القراء بل الكثير من الناس مع اختلاف ثقافاتهم ولغاتهم وميولهم.

الأخوة الإنسانية هي الترابط والتواصل القوي بين البشر ، وهي كلمة ذات مضمون واسع وشامل، فهي مفهوم يربط بين كافة البشر ؛ حيث أن الله تعالى خلق البشر لعمارة الأرض وعبادته سبحانه وتعالى ونشر السلام والمودة في جميع بقاع الأرض ، ولذلك فإن الترابط بين البشر جميعًا في إطار من الود والمحبة هو ُخلق عظيم ؛ فإن ذلك يوضح مدى الترابط بين الإنسان وأخيه الإنسان.

غير أن مفهوم الأخوة الإنسانية يشمل غير المسلمين أيضًا دون اعتبار لجنس أو عرق أو لغة.

تعتمد الأخوة الإنسانية على مجموعة من المبادئ والأسس التي أوضحتها كل الكتب السماوية ، ومن أهمها مبدأ الوحدة البشرية التي تزيل جميع الفوارق بين البشر سواءًا من ناحية الدين أو العرق او اللون أو الجنس ، ليتعايش الناس فيما بينهم في سلام ومودة وترابط قوي ، ومن أهم المباديء أيضًا التي كفلها الإسلام هو مبدأ الكرامة الإنسانية ؛ حيث أن الله تعالى قد كرّم الإنسان حينما خلقه ، وقد قال الله تعالى ” وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا”.

ولكي تقوم الأخوة بين البشر أيضًا في أحسن صورها يجب أن يدرك الجميع ضرورة التعايش السلمي بلا أي أهداف تدفع إلى الإعتداء على الآخرين دون أي وجه حق ، ولذلك يجب أن يتعامل البشر في إطار من الاحترام بين الجميع في كافة أمور الحياة ، كما أن الله تعالى قد شرع الجدال بالتي هي أحسن ، ويجب كذلك نشر التسامح والعفو بين الجميع ، ومن الضروري أيضًا أن يكون هناك تعاون ودي يدعو إلى البر والإحسان كي تزداد قوة الرابطة الإنسانية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات